الشيخ نجم الدين الغزي
28
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
وستين وثمانمائة وسمع على المسند أبي الخير الملتوتي مسند الطيالسي عن أبي الفرج عبد الرحمن ابن المبارك الغزي ببلده وسمع على عدّة من أصحاب ابن الكويك وابن الجزري منهم والده وعلى بعض أصحاب الشهاب الواسطي وعلى قاضي القضاة بدمشق القطب الخيضري واخذ عن الشهاب الحجازي الشاعر والرضى الاوجاقي وعن غيرهم وأجاز له ابن بلال المؤذن في آخرين من حلب وسمع على جماعة من أصحاب شيخ الاسلام ابن حجر وابن عمّه شعبان وغيرهما ودرّس واسمع قليلا ناب في مشيخة سعيد السعدا الصلاحية عن ابن نسيبة وكان عاقلا دمث الاخلاق دينا صيّنا غير أنه كان ممسكا حتى عن نفسه وفي مرض موته كما قال العلائي وقال الشيخ عبد الوهاب الشعراوي كان عالما صالحا كثير العبادة محبّا للخمول ان رأى أحدا يقرا عليه فتح له والا أغلق باب داره قال فقلت له يوما ما اصبرك يا سيدي على الوحدة فقال من كان مجالسا للّه فما ثم وحدة وقد جاوزت الأربعين سنة وما بقي يناسبنا الا الجد والاجتهاد وعدم الغفلة عن اللّه تعالى ثم قال لي هكذا أدركنا الأشياخ خلاف ما عليه أهل هذا الزمان يتعلم أحدهم مسائل فيودّ ان لو عرف جميع أهل الأرض قال وكان يقول مدح الناس للعبد قبل مجاوزته الصراط كله غرور انتهى وممن اخذ عنه الشيخ نجم الدين الغيطي سمع عليه الموطأ برواية أبي مصعب وقطعة من مسند الطيالسي واخذ عنه النخبة لابن حجر وغير ذلك وهو الذي تخرّجت به وانتفعت في فنّ الحديث قال وكانت وفاته سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة انتهى وما ذكره من وفاته تقريب وتحرير وفاته كما قرأت بخط العلائي يوم الاثنين سابع القعدة سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة ثم دفن يوم الثلاثاء بعد الصلاة عليه في جماعة قليلة بباب النصر في تربة الصلاحية على أبيه وتوفّر له حظه من ايثار الخمول على الشهرة حيّا وميتا رحمه اللّه تعالى قال وهو آخر ذريّة ابن خلّكان فيما يعلم ولم يعقب رحمه اللّه تعالى ( محمد ابن الصعيدي ) محمد ابن أبي بكر الشيخ الصالح المعتقد بدر الدين ابن الشيخ أبي بكر المصري الأحمدي المعروف بابن [ 12 ] الصعيدي شيخ السادة الاحمديّة كان الناس يتبركون به ولهم فيه مزيد اعتقاد وكان تحمل اليه الهدايا والادرارات خصوصا إذا شرع في التوجه إلى مولد سيدي احمد البدوي رضي اللّه تعالى عنه وكان مقبول الشفاعة في الدولتين مسموع الكلمة عند ملك الامراء فمن دونه وكان إذا دخل على نائب مصر انتصب له قائما وانفرد به وقضى حوائجه وقبل شفاعته واعتبر كلامه واظهر ذلك بين